ماذا تعلّمنا من بناء روبوت دردشة تفاعلي عن البنوك؟

دراسة حالة لأحد روبوتات الدردشة التفاعلية: بوت البنك

0 157

قامت موقع “مجلة البوتات” بتصميم مفهوماً لواجهة محادثة لحظية لروبوت دردشة تفاعلي يخص أحد البنوك الإلكترونية والذي أطلقنا عليه K2 وتعلمنا الكثير من الأشياء في طريقنا لتطوير هذا البوت، دعنا نسردها أمام عينيك لعلها تلهمك أو تساعدك على العمل في مجال روبوتات الدردشة التفاعلية.

الواجهات التفاعلية طريقة رائعة لتوضيح التجربة

هناك حقيقة راسخة لدى جميع المطورون وهي مدى تعقيد الواجهات المصرفية عبر الإنترنت، فجميع البنوك توفّر المزيد من الخدمات والمميزات وتعتقد بذلك أنها الأفضل؛ لكن من خبرتهم البرمجية الواسعة توصّلوا إلى أن 99% من المُستخدمين يبحثون عن مهام مُعينة في نظام البنك الإلكتروني وهي:

  • التحقق من الرصيد.
  • التحقق من السجل الأحدث للمعاملات.
  • أجراء عملية تحويل مالية بسيطة.

لذلك أرادوا تحسين هذه السيناريوهات الثلاثة الأكثر شيوعاً، فقد تتمكن من العثور على حساباتك وسجل الإجراءات في الواجهة الرئيسية للبنك ويمكنك العثور على هذه البيانات جميعاً من خلال روبوت دردشة تفاعلي، لذا قمنا بإدراج الجمل تحت كلمات رئيسية في واجهة المُستخدم المعقدة (فعلى سبيل المثال عند إجراء أمر مثل “إلغاء بطاقتي الائتمانية” فالأمر يندرج تحت “بطاقات” ، “إعدادات” و “جهة الاتصال” أو أي شيء آخر) وهذا سيسهل من تسريع عملية الاستجابة لدى روبوت الدردشة.

كلما كان نظام الدردشة قادراً على الاكتشاف والتعرّف على الاختصارات كلما كان مفيداً لواجهات المستخدم التفاعلية، فمن الناحية النظرية ينبغي على مُعالج اللغة فهم أي شيء يبادر به المُستخدم وهذه تقنية متقدمة بعض الشيء، لكن المُستخدمين الجُدد بحاجة إلى فهم نطاق ما يُمكن أن يسألك عليه بوت البنك الإلكتروني، ومن ناحية أخرى فإن المُستخدمين المُخضرمين سيريدون استخدام أقصر الأوامر والاختصارات للمهام الأكثر شيوعاً.

يُمكن تحسين قابلية الاستكشاف والسرعة عن طريق:

  • خاصية الاستكمال التلقائي: على الأغلب لابد أن تكتب حرفين أو ثلاثة من المهمة التي تريد إتمامها وسيقوم النظام بإظهار قائمة من الاقتراحات المطابقة للاستعلام الذي أنت بصدده.

  • قائمة: يُمكنك النقر بعد ذلك على أيقونة “الثلاث خطوط المستقيمة” كما بالصورة للحصول على قائمة بأقرب الأوامر واختيار واحدة فقط منهم وهو مماثل لكتابة الحرف “/” في منصة سلاك.

ستحتاج أيضاً إلى أداة لعرض القوائم الكبيرة من المعلومات

واجهات المحادثة رائعة في توفير المعلومات ذات الصلة لكن أحياناً قد تريد عرض مجموعة بيانات أكبر والتي يرغب المُستخدمون في تصفحها، ولهذا قمنا بتقسيم الشاشة إلى نصفين، لكن تبقى واجهة كتابة الأوامر الطريقة الوحيدة للتفاعل، ووحدة التحكم ما هي إلا وسيلة لعرض قوائم طويلة من العناصر مثل سجل المعاملات والمنتج وقائمة التطبيقات كما هو معروض في المثال.

عند تصميمهم لواجهة بنك K2 سألوا أنفسهم سؤالاً: هل هم بحاجة ضرورية إلى تخزين سجل المحادثات مع البوت ذاته؟ وكانت الإجابة الأدق أنهم ليسوا بحاجه إلى ذلك، فمن سيريد التعرف على سؤالك الذي مر عليه سنوات في نفس البوت! فنحن بحاجة إلى تسجيل الإجراءات الفعلية وتاريخ الجلسة بشكل عام، ومن الصعب أيضاً التكيّف مع العمليات الكثيرة في واجهة واحدة.

في التعاملات المصرفية (حتى إن كانت عملية تحويل أموال بسيطة) هناك الكثير من الخيارات التي ربما لا تريد الاقتراب منها في معظم الحالات لكن في بعض الأحيان يتوجب عليك ذلك مثل: التاريخ، العملة والعنوان، وفي هذه الحالة لابد أن يكون هناك فرضيات ذكية كقدرتك على تغيير هذه المعلومات عند الحاجة؛ لكن هذه المعلومات لا حاجة لتعديلها على الإطلاق.

هناك حاجة لتعزيز شعور المسؤولية لدى المُستخدمين عند استخدام النظام

وجدنا أن التفاعل مع أي بوت يُعطيك الشعور بسهولة الأمر وفقدان السيطرة على التعامل وهذا قد يعطي الفرصة للكثير من الثغرات الرقمية بالظهور، لكننا نتعامل مع نظام بنكي ولا نريد بالطبع أي اختراق او استغلال لأي ثغرة، ولهذا علينا وضع نقاط توقف في الحوار بإتمام عملية أو إلغائها إذا وجد البوت أي استمرار في السخرية والاستهزاء من قبل المُستخدم، وذلك لتعزيز المسؤولية وصرامة الأمر وذلك لتعلقه بالمال، لذا فالاستبدال سيكون من نصيب الأزرار “قبول” أو “رفض” في كل إجراء من النظام.

إضفاء الشخصية أمر لطيف لكن لا تُكثر منه

نعتقد جميعاً أن البنوك تفتقر إلى العاطفة في التعامل ويُنظر إليها بالشدة في التعامل مع الأعمال التجارية ولهم الحق في ذلك فهم يتعاملون مع “المال” وهذه مسألة خطيرة بالتأكيد، وأي خطأ ولو بسيط قد يفقدك أنت شخصياً الأموال الكثيرة. قام الفريق بتصميم شخصية كرتونية على شكل روبوت خاص ببنك K2 ليساعدك بكل ود يتناسب حجمه مع الشاشة التي تتعامل من خلالها، فضلاً عن حركته ثلاثية الأبعاد لإضفاء بعض الروعة.

بعد تسجيل الدخول إلى حسابك يُصبح الروبوت جزءاً من الشعار، وقد اكتشفنا أيضاً أن أوقات الاستجابة مهمة جداً لأي مُستخدم يتفاعل مع البوت، فالاستجابة السريعة تضفي انطباعاً وكأنك تتحدث مع بشر، أما الاستجابة البطيئة لن تكون مفيدة مع أي عميل لك.

تفاعل البوت بطريقة صحيحة هي القوة الحقيقية له

يُمكنك التحدّث إلى البوتات “روبوتات الدردشة التفاعلية” بلغتك الطبيعية وهذا شيء رائع، ولكنهم يستطيعون أيضاً التحدث إلينا بلغتهم، فإذا كان لديك أي شيء فقط أخبرهم وهذا السلوك الحواري هو ما يعزز من قدرته كمساعد ذكي، فمساعدك المصرفي الآلي يُمكنه:

  • تذكيرك بالمدفوعات الهامة.
  • إعلامك بشكل دوري عن ميزانيتك الحالية.
  • الاقتراح عليك بكيفية توفير المال.
  • إبلاغك بالمنتجات المالية المناسبة لك.
  • تنبيهك بتحديث محفظة الاستثمار.
  • توصيل الإشعارات الهامة في الوقت المناسب.
لا يهم قدر الرسائل التي ترسلها إلى المُستخدمين، ولكن الأهم هو توصيل المعلومة المناسبة للعميل في الوقت المناسب ولعل هذه البوتات ستكون الفرصة لبدء صداقة رائعة بين الإنسان والروبوت.

 

 

مصدر What We Learned Designing a Chatbot for Banking

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

تعليقات

Loading...