Modern technology gives us many things.

هذه البوتات لديها أعين: لماذا تطور الشات بوت البصري هو بمثابة نقلة لرواد الأعمال؟!

إننا نحن البشر مخلوقات عاطفية ومرئية تتواصل مع لغة الجسد والإشارات الدقيقة.. متى سيكون لدينا البوتات مثل هذا، أيضًا؟!

0 464

قد يكون العالم مفتونًا ببرامج الدردشة “الشات بوت” في الوقت الحالي، ولكنه ما لا يعلمه الكثيرون منا أنها موجودة منذ وقت ليس بقليل. فقد استُخدمت  البوتات الأولى في الصناعات التمويلية قبل أكثر من عقد من الزمن، فكانت تُستخدم لشراء وبيع الأسهم بشكل تلقائي استنادًا إلى مؤشرات السوق الرئيسية.  

بالطبع، كانت هذه التكنولوجيا مفهومًا جديدًا في ذلك الوقت، لكنها الآن منتشرة وفي طريقها إلى الازدياد في هذه الصناعة، حيث من المتوقع أن ينمو سوق المشورة المالية الروبوتية “من خلال الشات بوت” إلى 7 تريليون دولار بحلول عام 2025، وفقًا لـ CNBC. 

تطوّرت برامج الروبوت الحالية لتكون أكثر قدرة من سابقاتها. مساعدات الذكاء الاصطناعي “AI” للمحادثة والمعروفة باسم “الشات بوتس″، وأتمتة وتوسيع نطاق المحادثات الفردية – مع حالات الاستخدام الضخمة التي تمتد إلى ما هو أبعد من الصناعات التمويلية، وصولًا إلى مجالات المبيعات والتسويق ودعم العملاء. 

للمزيد يمكنك الاطلاع على مقدمة لشات بوت المؤسسات: ما هي، كيف تعمل، أمثلة عليها، وكيف تمتلك واحدة!

والأكثر من ذلك، تستمر الدردشة في التطور: قبل بضع سنوات، كان مفهوم أن الروبوت يمكنه الإجابة على رسالة نصية أو اقتراح منتج للشراء كان ثوريًا وخيالي في كثير من الأحيان. لكنها أصبحت هذه الإمكانيات الآن شائعة، فتتميز الشات بوت بميزة المساعدة شبه القياسية على مواقع الويب والأنظمة الأساسية الأخرى على الإنترنت. 

يجب أن تكون للمرحلة القادمة في تكنولوجيا البوتات تلك هي إثارة رواد الأعمال ! 

إذن، هناك سؤال مثيرًا للاهتمام: ماذا لو كانت للشات بوتس أعين؟

من المحتمل أن تستخدم الشركات تقنية الشات بوت الآن لسببين رئيسيين: تعزيز تجربة العملاء وكذلك توفير المال. طبقًا لابحاث قامت بها Juniper: ستخفض البوتات نفقات الأعمال التجارية بمقدار 8 مليارات دولار بحلول عام 2022؛ بدون شك، سيكون لهذه التكنولوجيا تأثير كبير لكل من الشركات الصغيرة والمتوسطة وكذلك المؤسسات الكبرى. ومع ذلك، لا تزال الشات بوت تكتنفها العديد من المشاكل بالنسبة لأصحاب المشاريع، خاصة فيما يتعلق بتجربة العملاء.

إن الحقيقة القاسية هي أن الشات بوت قد تفشل في تقديم تجارب المستخدمين بشكل سلس وفعّال وممتع كما هو متوقع،وغالبًا ما يكون السبب بسيطًا: لا تستطيع الشات بوت الرؤية.  

قد تكون هناك حاجة إلى بعض التفسيرات هنا: عندما يتفاعل عميل ما مع برنامج الشات بوت، يعتمد نجاح الاتصال بشكل كبير على قدرة العميل على وصف المشكلة بدقة. فجميعنا يلاحظ أن نجاح الشات بوت في تفسير عبارات العميل والفروق الدقيقة والواقع المعقد محدود. مما يقلل من قدرة الشات بوت في مساعدة العميل على حل المشكلة، بل والأسوأ أنه نجد أن استجابات البوت محدودة أكثر من خلال مجموعة الكلمات والنصوص المبرمجة. 

ووفقًا لاستطلاع رأي ل “PointSource“، فإن 59% من العملاء الذين شملهم الاستطلاع قالوا إن الروبوتات لم تنجز المهمة، لأنه من الواضح أن مشكلة العملاء أكثر من أن تفسر من مجرد نص! إننا حقًا مخلوقات عاطفية، بصرية نتواصل مع لغة الجسد والإشارات الدقيقة؛ فيستخدم البشر أعينهم وعقولهم لرؤية العالم من حولهم وإحساسهم به. ولهذا السبب شهدنا ارتفاعًا كبيرًا في محركات البحث المرئية وبرامج الفيديو التعليمية والمساعدة المستندة إلى العملاء بشكل مرئي. 

يمكنك أيضًا الاطلاع على تريد شات بوتس أكثر آدمية؟ استخدم إذًا الاستماع الذكي!

بالنسبة لأصحاب الأعمال، فإن الفرق بين المتابعة المرئية مع أحد العملاء من خلال الخطوات المطلوبة للقرار، والكتابة فقط في المعلومات حول الإجراءات الميكانيكية هو أمر هائل، بالفعل تخفف المشاركة المرئية من الإحباط وتمكن العميل بدلاً من انطباعات عدم الرضا التي غالبًا ما تولدها التجارب المحبطة للعملاء. 

الخبر السار: قد بدأت البوتات البصرية مرحلتها الأولى. 

الحاسب الآلي البصري ذو الذكاء الاصطناعي، بالفعل يُستخدم حاليًا في مجموعة واسعة من التطبيقات؛ إنه يتعرف على الوجوه والابتسامات في الكاميرات، ويساعد السيارات ذاتية القيادة على قراءة إشارات المرور وتجنب المشاة، يسمح لروبوتات المصنع برصد المشاكل على خط الإنتاج. وأخيرًا في مجال خدمة العملاء، سيساعد ذلك على الدردشة المرئية لمشاهدة المشكلة، كمساعد افتراضي! حقًا الآثار المترتبة على هذا هائلة بالنسبة لأصحاب الأعمال التجارية والمؤسسات .   

كانت مجال التجارة الإلكترونية، ومجال الأزياء على وجه الخصوص، من أوائل مستخدمي المساعدات البصرية. يمكن لمصمم “Levi” الافتراضي ذو الذكاء الاصطناعي، والذي ابتكرته “stylist and Amazon Look” تقديم المشورة للمتسوق حول المنتجات أو الأنماط الأكثر ملاءمةً لهم. إذا تمكنت العلامات التجارية من استخدام الكمبيوتر البصري في “رؤية” وفهم عملائها على المستوى الفردي، فيمكنهم فعلاً زيادة جهودهم في المبيعات الشخصية والتسويق والخدمة.  

ولكن هناك العديد من حالات الاستخدام على طول رحلة العميل التي لا تزال غير مستغلة.. 

 الطريق لمزيد من التطور 

من أجل التبني الجماعي للشات بوتس البصرية، يتعين على البائعين والمؤسسات اعتماد التكنولوجيات الأساسية التي تدعم تطويره – الكمبيوتر البصري ذو الذكاء الاصطناعي “AI”، والواقع المعزز “AR”. ويشمل هذا التطور عددًا من المراحل: 

المرحلة الأولى: نص إلى صورة.  

في المرحلة المبكرة، يتلقى برنامج الشات بوت من العميل مدخلات قائمة على النصوص، ويقوم بتفسير المدخلات واستعادة المرئيات ذات الصلة بتلك المدخلات من قاعدة البيانات أو محرك البحث المبرمج للشات بوت. يمكن أن يكون هذا ردًا على طلب محدد، مثل “الرجاء إظهار الغرفة في الفندق الذي قمت بحجزه” أو كطلب عام، مثل “كيف أقوم ببرمجة جهاز القهوة الجديد الخاص بي؟”

المرحلة الثانية: الصورة إلى الصورة أو النص. 

في هذه المرحلة الأكثر تقدمًا، تقوم برامج الروبوت باستخدام الحاسب الآلي البصري ذو الذكاء الاصطناعي لمعالجة المدخلات الواردة، والرد إما بالكلمات أو المرئيات. على سبيل المثال: يمكن لممثلي المتحف التقاط صورة لعنصر ما، ويتعرف متحف الشات بوت على العنصر ويشارك المزيد من التفاصيل حول ذلك العنصر. 

المرحلة الثالثة: الصورة إلى الصورة الذكية.  

في هذه المرحلة، يستخدم نظام الروبوت الحاسب الآلي البصري عند معالجة المدخلات بالإضافة إلى معالجة الردود. على سبيل المثال، يتصل العميل بشركة التأمين التابعة له في أعقاب حادث سيارة، حينها يطلب منه البوت تحميل صور للسيارة الخاصة به، وتحديد المناطق المتضررة، والكشف عن مدى الضرر وتقدير التكلفة المحتملة للإصلاحات. هذه هي المعلومات التي تعمل على تسريع دورة المطالبة وتوفير الأموال للنشاط التجاري.  

وقد ركزت شركات Insurtech مثل CCC على تطوير هذه القدرات، مما أدى إلى ظهور بوتات مثل بوت “virtual adjuster”. 

المرحلة الرابعة: المحادثة المرئية التفاعلية. 

تحدث المرحلة الأكثر تقدمًا في التطور عندما يمكن للشات بوت التبديل إلى وضع الفيديو في الوقت الفعلي، مما يمكّن العميل من عرض المشكلة وتلقي توجيه “AR” التفاعلي. يمكن لهذا الروبوت المتقدم أداء مهام معقدة أثناء توجيه العملاء ويمكنه أيضًا تقديم تعليقات وتصحيحها بطريقة تفاعلية. على سبيل المثال، عند إلغاء تثبيت جهاز توجيه جديد، يتعرف “المساعد التقني الافتراضي” على الكبلات والمدخلات، ويوجه العميل باستخدام “AR” خلال عملية التثبيت. 

الخطوة التالية: تدريس البوتات البصرية 

تستخدم البوتات البصرية المتقدمة في تقنيات التعلم العميق للتعرف على الصور المرئية وتحليلها بأعلى درجات الدقة. يتطلب “التعلم العميق” إنشاء مجموعة بيانات ضخمة من أجل تدريب النموذج بشكل فعّال. لكي يتمكن البوت البصري من التعرف على تلف المركبات بشكل صحيح، كما في المثال أعلاه، يجب أن يكون لدى البوت الفرصة لمعالجة عشرات الآلاف من الصور لكل نوع ضرر.  

إن بناء مجموعة البيانات الضخمة هذه تستغرق وقتًا طويلاً للغاية وتستهلك عملاً كثيفًا؛ وهي مهمة خارج نطاق العديد من الشركات والبائعين. كما أن تجميع هذه البيانات تتطلب وقت مكثّف وأيضًا مكلفة. وكما هو الحال مع جميع التقنيات، فإن سعرها سينخفض بمرور الوقت وستصبح في متناول جميع أنواع الأعمال.

ربما يهمك أيضًا الاطلاع على أربعة نصائح لإدارة المعلومات التي تجمعها الشات بوت عن العملاء!

استثمار ذكي لأصحاب الأعمال 

أصبحت الشات بوتس بسرعة جزءًا لا يتجزأ من تجربة المستخدم، وطالما أن البشر هم المستخدمون، فمن الواضح أن مستقبل البوتات سيتجه لتكون مرئيةً. بالطبع، سيكون التحول إلى البوتات البصرية عملية تطورية، حيث تتحرك البوتات تدريجيًا من الفهم التقليدي القائم على النصوص إلى معالجة الصور، وفي النهاية إلى التفاعلات البصرية الكاملة.    

وبالنسبة لأصحاب المشاريع وأصحاب الأعمال، فإن الاتجاه الصعودي المحتمل بعيد المدى مجدي للغاية؛ بدايةً من تحسين تجربة العملاء وتحسين الولاء والاحتفاظ بهم، انتهاءًا  بالتكاليف الأقل وتوليد أرباح أعلى، وذلك بفضل المبيعات والخدمة الشخصية التي تجلبها ميزة “المشاهدة”.

 

بواسطة https://www.entrepreneur.com/article/320499
تعليقات
Loading...