البوتس تتحدث العربية!

2018 سنة نجاح أم إخفاق الشات بوتس؟

مع أنه من الصعب تصديق ذلك مع كل ما رأيناه وسمعناه وما قيل لنا، الحقيقة ببساطة هي كالآتي "الشات بوتس لازالت في مرحلة الطفولة".

0 299

وفقًا لتقرير أخير قامت به جراند فيو للأبحاث، فإن سوق الشات بوت العالمي من المتوقع أن يصل إلى 1،23 مليار مع حلول 2025. مع أن 80% من الشركات تريد دمج الشات بوت مع نموذج أعمالهم بحلول 2020، معظم الشركات ببساطة لم تظهر وجودها بعد. في هذا الوقت من الزمن الشات بوتس توجد في مكان ما بين “المبدعين” و “الناشئين الجدد”.

المبدعين أو الناشئين
المبدعين أو الناشئين

أما هاجس الشات بوتس فينبع من عدة مصادر:

من نقص الوعي لقلة الثقة حول تحويل العملاء لأجهزة أو تجارب قديمة مع الشات بوتس أو حتى الإرتياح لبقاء للحال كما هو. تلك منابع هاجس الشات بوت. كل ذلك يعني أننا بحلول 2018 ستكون هذه السنة سنة النجاح أو الفشل للشات بوتس. المجال يواجه مفترق طرق تكنولوجي. إما يتخطى الركود المجتمعي ويعيد إبتكار الطريقة القديمة التي يتواصل بها العميل أو يخاطر بالفشل. وبهذا التفكير في ذهننا لديكم خمسة أشياء تنتبهوا لها للسنة القادمة.

بداية، يمكنك الاطلاع على: مدخل إلى الشات بوت والذكاء الاصطناعي!

 1- الثلاثي المنتصر:

فيسبوك تخطط لكشف التطبيق الذي قد يكون صاحب المليار تحميل بجانب واتساب وفيسبوك ماسنجر قريبًا. وحتى إنستجرام حاليا تختبر “دايركت“، التطبيق المستقل الذي سيستبدل صندوقها الوارد الحالي، فهو يتعامل مع الكاميرا بنفس طريقة سناب شات، وهو حاليًا متاح على أندرويد و iOS في ستة دول: شيلي، الكيان الاسرائيلي، إيطاليا، البرتغال، تركيا والأوروجواي. عندما تحمل دايركت يختفي الصندوق الوارد من تطبيق إنستجرام ويمكن التعامل معه فقط عبر التطبيق التراسلي.

دايركت
دايركت

شات بوتس مدمجة إلى دايركت يعني أن إنستجرام ستسمح الآن لأصحاب الإعلانات ببيع منتجاتهم على المنصة بدون حضور أي مستخدمين على الإطلاق على التطبيق. إنستجرام بالفعل لديها ملف إعلاني ناجح جدًا مع واردتها التي ستكون الضعف مع حلول 2019 وفقا لمحللة تدعى سيندي ليو بeMarketer.

“منصة تراسلية مستقلة كدايركت من أجل منصة مثل إنستجرام تعني أن المطورين سيشهدون أعظم عرض حتى الآن”.

2- نرجع إلى الأصل: الصوت:

الشات بوتس أتت من الرغبة في عدم إاستخدام صوتك. معظم أسئلة خدمة العملاء ومجهودات الجيل القيادي في التسعينات وأول الألفينات كانت تعمل بالتليفون وحتى في 2017 إن أردت إلغاء طلبك المسبق للعبة بلاي ستيشن، شركة EA كانت تفرض عليك أن تقوم بمكالمة هاتفية.

حقًا، المكالمات الهاتفية محبطة للغاية بما أنها تجمد هاتفك وتمنعك من القيام بأكثر من شئ في نفس الوقت. فلا تستطيع أن تأخذ حمامًا وأنت مع خدمة العملاء. بالإضافة أنك لا تستطيع مشاهدة الأخبار أو قراءة الجريدة خلال مكالمة هاتفية ولذلك التحرك تجاه التراسل كان أكثر واقعيًا. مع تقديم المساعدين المنزليين مثل “أليكسا وجوجل هوم وأجهزة أخرى” رجعنا مرة أخرى لشراء المنتجات بصوتنا وكلماتنا. يمكنكم أن تجادلوا أن هذا ليس لديه علاقة بالشركات التي عادةً يتعامل معها مطوري الشات بوت لكنه بالفعل أصبح هناك رابط.

أعلن المدير التكنولوجي لأمازون أن أليكسا جاهزة للعمل مسبقًا هذا الشهر. سيندمج صوت أليكسا المصمم لإنتاجية بيئة العمل بدلا من المهام المنزلية مثل تسجيل الدخول إلى مؤتمرات وتحديد مواعيد وفتح وغلق الستائر في المكاتب والتعامل مع الأعمال الشاقة مثل تحضير تقارير الإنفاق. هذه الخدمة ستسمح للشركات بتحكم بأي صفات تبقى متاحة ومن يستخدمهم وأيضًا بناء مهارات مخصصة. كما تطلق مايكروسوفت مجموعة أدوات جديدة  للمبرمجين لبداية بناء كورتانا في تطبيقاتهم وأجهزتهم مع إعلان هارمون كاردون لسماعات تنافس أمازون إيكو.

واكب العصر أو ابتعد عن الطريق

تخيل نفسك دخلت ستاربكس وطلبت” قهوة لبن نصف دسم، ساخنة جدًا بدون رغوة وبعض الكريمة المخفوقة وملعقة سكر خام مع لمسة شراب الفانيليا وثلاث رشات من القرفة.

والآن تخيل إن أصر ستاربكس أن يُدَون كل جزء من هذا الطلب على ورقة؟ ستاربكس لم تكن بمستوى نجاحها الآن إن لم تكن جاهزة بكل الطلبات الممكنة وعلى علم بكيفية تحضيرها. مع أنها لازالت سنة فقط فالشات بوتس في لحظة اختبار. واكب العصر أو ابتعد عن الطريق!

ربما يهمك أيضًا: الشات بوتس: طريقة جديدة للحصول على المعلومات!

3– إلعب الأرقام وليس اللعبة:

بالطبع، العاملين بالتسويق يعشقون الأرقام فقط.. التحليلات بلا شك هي قوة الدفع وراء أي تكنولوجيا جديدة. إن كان لديك الأرقام لدعم التغيير التغيير يأتي أسهل. جوجل على دراية بهذه الحاجة لترقيم التفاعلات و لذلك في نوفمبر 2017 جوجل قدمت بهدوء منصة تحليلات شات بوت جديدة اسمها شات بيز و هو مشروع مطور بداخل “منطقة “120 ، حاضنة الشركة الداخلية للبحث و التطوير. هذا سيوضح إتجاه أكبر السنة القادمة مع إكتساب أصحاب الشات بوتس عملاء آخرين عن طريق التحليلات.الشات بوتس توفر للشركات صورة أوضح لما يريده العملاء، ما يبحثون عنه وكيف يحصلون عليه. مع التقدمات في معالجة اللغة الطبيعية سيشهد تبني تطبيقات الشات بوتس وإمكانيات الذكاء الاصطناعي قدوم سوق “الفكرة كخدمة”. وهذا مع قدرة تسهيل إعادة تصميم التحليلات و أدوار إدارة البيانات.

واجهة الشات بيز
واجهة الشات بيز

يزيد التركيز بشكل مستمر في أهمية البيانات الكبيرة في ريادة الأعمال. البيانات التي نستخرجها من تحادثات الشات بوتس لن تكون بديلًا للبيانات التي نحصل عليها من مصادر أخرى (مثل التواصل الإجتماعي) بل ستكون إضافة. في السنوات القادمة ستكون الشات بوتس مصدر ضخم للبيانات الكبيرة والتي من الواجب أن تستغلها الشركات الكبيرة لتبقى متنافسة. التحليلات والذكاء الذي يعمل طبقًا لمعالجة اللغة الطبيعية يجب أن يكون جزءًا من استراتيجية التحرك للأمام وسيكون على المجال أو الصناعة مسئولية منحها لهم.

4- الإدراك العاطفي:

نحن نسمعها كل سنة. هذا العام المجال سيقوم بالقفزة التكنولوجية القادمة: النجاح في إختبار “تيورينج”. الشات بوت التي تستطيع أن تعرف عندما يكون الشخص يشعر بغضب وتستطيع تعويضه وامتصاص غضبه ذلك بشكل تحادثي مثل الإنسان،مما يجعلها أكثر إنسانيةً بطريقة تفوق البشر نفسهم. السخرية واللعب بالكلمات وعلامات أخرى جانبًا.

حقًأ، أكبر تحدي يقابل الذكاء الاصطناعي هو القدرة على التعرف على مشاعر الإنسان. إمكانية هذا النوع من الإختراق يتخطى حدود عالم الأعمال بأكمله.
إختبار تيورينج
إختبار تيورينج

أول نتيجة ستحصل عليها إن وضعت في باحث جوجل “معالج الشات بوت” هي ووبوت (Woebot) . يتم بناء ووبوت باستخدام مزيج من معالجة اللغة الطبيعية والخبرة العلاجية والكتابة المبدعة وكذلك حس فكاهة، لخلق تجربة التحادث العلاجي لكل من يتحدثوا معه. في دراسة أجريت مؤخرًا بجامعة ستانفورد، استخدام ووبوت أدى إلى إنخفاضات واضحة في القلق والإكتئاب ما بين مشتركين عمرهم يتراوح بين ال18-28 عامًا بالمقارنة مع مجموعة التحكم. 85% من المشتركين استخدموا ووبوت بشكل يومي أو شبه يومي.

5- لقد كنا نركب الموجة وحان وقت الإصطدام:

هذا أقل آراء الكاتب إنحيازً -من وجهة نظره-ا حول ما سيتغير السنة القادمة لكن هيا بنا.. إن كانت 2017 هي سنة الشات بوتس ف 2018 هي سنة موت الضجة التي تحوم حولها. إن قضيت وقتًا كثيرًا تقرأ عن الذكاء الإصطناعي عبر آخر سنوات، لن ألومك إن ظننت أن الشات بوتس ستسيطر على العالم أو تحل أزمة الفقرالعالمي في العشرسنوات القادمة. مع ذلك الحقيقة مثلما دائما أقل بكثير تأثيرًا. العملاء يتوقعون من الشات بوتس إعادة اختراع العجلة سريعًا.

مع أنه صحيحًا أن كان هناك تطورات ضخمة في الذكاء الإصطناعي في آخر عشرة سنوات، لازال المجال في بدايته. سيأخذ الذكاء الإصطناعي وظائفنا ومن المتوقع أن يفرض التحكم والسيطرة علينا إن أراد. ومع ذلك فرص تحكم الروبوتس على العالم أو حل مشاكل العالم لازالت ضعيفة جدًا. من الأكثر قابلية أن يحدث هو أن ندمر أنفسنا بأسلحة نووية. مع تفاعلنا مع الذكاء الاصطناعي وفهمنا أكثر له ستتلاشى الضجة والحديث سيتجه إلى مشاكل حقيقية بدلًا من خزعبلات سيطرة الروبوتس على العالم.

 

مصدر Five things to watch out for in 2018; Chatbots’ Make or Break Year.